محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

205

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الإلحاف ( 1 ) ، وتكفير الذُّنوب بالمصائب ( 2 ) ، ولَعَنَ مشققي

--> = قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم " العُمرى جائزةٌ " . وهذا سند حسن . ورواه الطبراني ( 734 ) من طريق محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، به . وله شاهد من حديث أبي هريرة ، رواه الجاري ( 2625 ) ، ومسلم ( 1626 ) ، وأبو داود ( 3548 ) ، وأحمد 2 / 429 و 489 ، والنسائي 6 / 277 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 2197 ) . وآخر من حديث جابر بن عبد الله ، أخرجه أحمد 3 / 297 ، و 303 و 319 و 360 و 361 و 363 - 364 و 381 و 392 ، والبخاري ( 2625 ) وبإثر الحديث ( 2626 ) ، ومسلم ( 1625 ) ، والنسائي 6 / 272 - 273 . وثالث عن سمرة ، رواه أحمد 5 / 8 و 13 و 22 ، وأبو داود ( 3549 ) ، والترمذي ( 1349 ) . ورابع عن زيد بن ثابت ، وخامس عن ابن عباس رواهما النسائي 6 / 271 و 272 . قال الإمام البغوي في " شرح السنة " 8 / 293 بتحقيقنا : العُمْرى جائزةٌ بالاتفاق ، وهي أن يقول الرجلُ الآخرَ : أعْمَرْتُك هذه الدارَ ، أو جعلتُها لكَ عمرك ، فقَبِل ، فهي كالهبة إذا اتَّصلَ بها القبضُ ، ملكلها المعمَر ، ونَفَذَ تصرُّفُه فيها ، وإذا مات تُورثَ منه ، سواءٌ قال : هي لعقبك من بعدك أو لورثتِك ، أو لم يقُل ، وهو قولُ زيد بن ثابت ، وابن عمر ، وبه قال عروة بن الزُّبير ، وسليمانُ بن يسار ، ومجاهد ، وإليه ذهبَ الثوريُّ ، والشافعيُّ ، وأحمدُ ، وإسحاقُ ، وأصحاب الرأي . قال حبيبُ بن أبي ثابت : كنَّا عند عبد الله بن عمر ، فجاءه أعرابي ، فقالَ : إني أعطيتُ بعضَ بنيَّ ناقةً حياتَه ، وإنَّها تناتجت ، فقال : هيَ له حياتَه وموته ، قالَ : فإني تصَدَّقْتُ بها عليه ، قال : فذلك أبعدُ لك منها . وذهب جماعةٌ إلى أنَّه إذا لم يقلْ : هي لعقبك من بعدك ، فإذا مات يعودُ إلى الأول ، لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أيُّما رَجُلٍ أعمرَ عُمْرى له ولعقبِه " . وهذا قولُ جابر ، ورُوي عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر قال : إنَّما العُمْرى التي أجازَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يقول : هي لك ولعقبك ، فأمَّا إذا قال : هيَ لك ما عشت ، فإنها ترجعُ إلى صاحبها . قال معمر . وكان الزهري يُفتي به ، وهذا قول مالك ، ويُحكى عنه أنه قال : العُمرى تمليكُ المنفعةِ دون الرقبة ، فهي له مُدة عُمرِه ، ولا يُورثُ ، وإنْ جَعَلَها له ولعقبه ، كانت المنفعةُ ميراثاً عنه . ( 1 ) تقدم تخريجه ص 166 ت 1 . ( 2 ) رواه أحمد 4 / 98 من طريق يعلى بن عبيد ، حدثنا طلحة بن يحيى ، عن أبي بردة ، عن معاوية قال : سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما مِن شيءٍ يُصيبُ المؤمنَ في جسدِه يؤذيه إلا كفَّر اللهُ عنه به من سيئاتِه " ، وهذا سند قوي ، رجاله رجالُ الشيخين =